الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
73
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
در همين على الريق ، وعند النوم وزن درهم ونصف ، فاستعمله فبرئ . ثم إنه - صلى اللّه عليه وسلم - بعد ذلك قال في النوم لذلك الشخص الذي أخبره بهذا الدواء إنه ينفع لأدواء هي : الريح ، وسلسل الريح ، والمعدة وبرودتها ، ووجع الفؤاد وألم الحيض ، وألم النفاس ، وتعقد الرياح . والزيت المرقى : صفته أن تأخذ شيئا من الزيت الطيب ، وتجعله في إناء نظيف وتحركه بعود ، وتقرأ عليه سورة الإخلاص والمعوذتين ، و لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « 1 » إلى آخر السورة وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 2 » لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ « 3 » إلى آخر السورة . وحصل لآخر قولنج ، فرأى الشيخ المرجاني النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأشار بهذا الدواء : وهو أن يأخذ ثلاثة دراهم من عسل النحل ، ووزن درهم ونصف من الزيت المرقى ، وإحدى وعشرين حبة من الشونيز ويخلط الجميع ثم يفطر عليه ، ويفعل مثله عند النوم ، يفعل ذلك حتى يبرأ ، وتعمل له التلبينة ويستعملها بعد إن يفطر على ذلك ، والتلبينة حساء يعمل من دقيق أو نخالة ، وربما عمل فيها عسل ، ويكون غذاؤه مصلوقة الدجاج أو لحم الضأن ، ففعله فبرئ بعد أن أعيا الأطباء . ومرض آخر بوجع الظهر ، فشكا ذلك للشيخ فرأى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يشير بهذا الدواء ، وهو عسل نحل وشونيز ودهن الألية والزيت المرقى ، ورقيق البيضة ، ويخلط ذلك كله ، ويمده على الموضع ويدر عليه دقيق العدس بقشرة مع الحرمل بعد ما يدق دقّا ناعما حتى يعود مثل الدقيق . ففعله فبرئ . وشكا بعض الناس الدوخة في رأسه فرأى الشيخ النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في النوم فأشار إلى هذا الدواء : قرنفل وزنجبيل وقرفة وجوزة طيب وسنبل ، من
--> ( 1 ) سورة التوبة : 128 . ( 2 ) سورة الإسراء : 82 . ( 3 ) سورة الحشر : 21 .